النسبة الجارية (Current Ratio)
وتُعرف أيضاً باسم النسبة الحالية أو نسبة التداول، و تعتبر من نسب التداول و الكفاءة هي المؤشر المالي الأوسع والأكثر استخداماً لقياس القدرة الائتمانية قصيرة الأجل للشركة، وتقييم مدى كفاية أصولها المتداولة لتغطية التزاماتها المستحقة خلال عام واحد.
أهميتها :
تكمن أهمية النسبة الجارية (Current Ratio) في كونها المقياس الأول والأساسي الذي يلتفت إليه الجميع للحكم على السلامة المالية لأي شركة على المدى القصير .
1. لإدارة الشركة :
- تجنب شبح الإفلاس التعسري: تضمن الإدارة من خلال مراقبة هذه النسبة أن لديها أصولاً كافية لتغطية الالتزامات المفاجئة (مثل رواتب الموظفين، فواتير الموردين، والقروض قصيرة الأجل).
- إدارة رأس المال العامل بكفاءة: تساعد النسبة في معرفة ما إذا كانت الشركة تحتفظ بنقدية أكثر من اللازم (تعطيل للأموال) أو مخزون ضخم راكد، أو أنها تعاني شحاً في السيولة يهدد استمراريتها.
2. للمقرضين والبنوك والموردين :
- شرط أساسي لمنح الائتمان: لا تقوم البنوك بإقراض الشركات، ولا يقوم الموردون ببيع البضائع بالآجل، إلا بعد التأكد من أن النسبة الجارية للشركة مطمئنة (غالباً فوق 1.5)
- قياس حد الأمان (Margin of Safety): كلما ارتفعت النسبة عن 1.0، شعر الدائنون بالأمان، لأنهم يعلمون أنه حتى لو تراجعت مبيعات الشركة، فإن لديها أصولاً متداولة كافية لسداد ديونهم.
3. للمستثمرين :
- مؤشر على الاستقرار المالي: يبحث المستثمرون عن شركات ذات نسبة جارية مستقرة، لأن العجز عن سداد الديون قصيرة الأجل يؤدي إلى قضايا قانونية أو تعثر قد يطيح بأسهم الشركة في السوق.
- كشف كفاءة الإدارة: النسبة المتوازنة تعكس إدارة ذكية توازن بين تحقيق الأرباح والحفاظ على مستويات سيولة آمنة.
كيف تُحسب النسبة الجارية؟
على عكس النسبة السريعة التي تتسم بالتحفظ، فإن النسبة الجارية تشمل جميع الأصول المتداولة دون استثناء (بما في ذلك المخزون السلعي والمصاريف المدفوعة مقدماً)، وتُقسم على إجمالي الخصوم المتداولة.
نسبة التداول =
اجمالي الاصول المتداولة / اجمالي الالتزامات المتداولة
تحليل وتفسير النتائج :
تُعطي النسبة الجارية دلالات واضحة حول كفاءة إدارة رأس المال العامل:
تُعطي النسبة الجارية دلالات واضحة حول كفاءة إدارة رأس المال العامل:
- نسبة بين (1.5 إلى 2.0): تُعتبر النسبة المثالية في معظم القطاعات الاقتصادية. تعني أن الشركة لديها متسع مالي مريح يضمن سداد التزاماتها مع الاحتفاظ بسيولة لتسيير أعمالها اليومية.
- نسبة أقل من 1.0: تعني أن التزامات الشركة قصيرة الأجل أكبر من أصولها المتداولة. هذا مؤشر خطر يدل على وجود أزمة سيولة قد عوق الشركة عن سداد ديونها في الموعد المحدد.
- نسبة مرتفعة جداً (أعلى من 3.0): على الرغم من أنها تعني أماناً شديداً للدائنين، إلا أنها قد تشير إلى سوء استغلال الأصول؛ كاحتفاظ الشركة بنقدية معطلة لا تدر عائداً، أو تراكم مخزون راكد لا يتم بيعه، أو ضعف في تحصيل الديون من العملاء.
مثال : لنفترض ان "شركة الرواد للإلكترونيات" لديها هذه الارقام :
- النقدية وما يعادلها: 10,000 ريال
- حسابات مدينة (مستحقات لدى العملاء): 20,000 ريال
- المخزون السلعي (أجهزة إلكترونية متراكمة): 120,000 ريال
- إجمالي الأصول المتداولة: 150,000 ريال
- إجمالي الخصوم المتداولة (ديون وموردين تستحق قريباً): 75,000 ريال
150000 / 75000 = 2 مرة
النتيجة 2 تعني أن الشركة في وضع مثالي وممتاز، فلديها ضعف قيمة ديونها.
تعليقات
إرسال تعليق